ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

119

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الخامس والعشرون في الرعشة قال في اللفظ : الرعشة تحدث عن البرد وعن الاستفراغ وعن العوارض النفسانية كالعصب ، وتكون من اكثار شرب الماء البارد ، ومن شربه في غير وقته ، ومن الباءة ، ومن كثرة الجماع على الامتلاء ، وأصعبها ما يبتدئ في الشتاء ، ورعشة المشايخ لا تزول ولا تبرأ ، انتهى . وقال المارديني في الرسالة : إن أكثر حدوث هذا المرض يكون على المشايخ ، وليس فيه علاج أحسن من الأدهان الحارة ، ثم الأغذية الحارة مثل لحوم الأرانب والعصافير والديوك الكبار ، ويكثر فيها من الحوائج الحارة ، ويحذر الجماع والماء الشديد البرودة والنوم الكثير ، كل ذلك رديء جدا ، وينبغي لصاحب الرعشة أن يستعمل الفراريج والتوابل الحارة والأدهان الحارة ، والتوابل الحارة هي : الفلفل والقرنفل والقرفة والزنجبيل والهيل والمصطكي ، وما أشبه ذلك ، وأما الأدهان الحارة فهي : دهن القسط ودهن الخروع ، وقد سبق ذكرهما في الكتاب وصفتهما بما يغني عن الإعادة . ومن كتاب شيخنا مما ذكره في أدوية الرعشة : أن يؤخذ ثلاثة عصافير ذكور أو أكثر ، فتذبح وينتف ريشها ، ويخرج ما في بطونها ، ثم يؤخذ لحمها فقط ويطبخ في غمرة من الزيت حتى يجمد فيه ، ثم يصفى ويعصر ، ثم يدهن به ، فإنه جيد ، انتهى . ومن بعض كتب الطب : الدار صيني ينفع من الرعشة منفعة عظيمة ، إذا شرب ، القسط نافع من الارتعاش ، إذا دق وشرب ، وكذا دهنه ، ماء المطر أسلم المياه لأصحاب الرعشة ، وأقلها لهم ضررا ، ولكل مرض عصبي ، انتهى .